الشيخ محمد زاهد الكوثري

17

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )

فتوى الشيخ محمود شلتوت في وفاة سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام ، ورفعه ونزوله منقولة عن كتابه « الفتاوى » ص 52 - 75 رفع عيسى عليه السلام ورد إلى مشيخة الأزهر الجليلة من حضرة عبد الكريم خان بالقيادة العامة لجيوش الشرق الأوسط سؤال جاء فيه : هل ( عيسى ) حي أو ميت في نظر القرآن الكريم والسنّة المطهرة ؟ وما حكم المسلم الذي ينكر أنه حي ؟ وما حكم من لا يؤمن به إذا فرض أنه عاد إلى الدنيا مرة أخرى ؟ وقد حوّل هذا السؤال إلينا فأجبنا بالفتوى التالية التي نشرتها مجلة الرسالة في سنتها العاشرة بالعدد 462 . القرآن الكريم ونهاية عيسى : أما بعد ، فإن القرآن الكريم قد عرض لعيسى عليه السلام فيما يتصل بنهاية شأنه مع قومه في ثلاث سور : 1 - في سورة آل عمران قوله تعالى : * فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 ) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 ) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 54 ) إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 55 ) [ آل عمران : 52 - 55 ] .